مجموعة مؤلفين
375
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
نظير السؤال والجواب ما يقول سيدنا وبركتنا شيّد اللّه به أزر الدين ، ونفع ببركاته المسلمين في الكتب المنسوبة إلى ابن العربي ك « الفتوحات » ، و « الفصوص » ، هل يباح تعلمها وتعليمها وإظهارها بين الناس ، واعتقاد ما فيها ؟ وهل مخالفتها للسّنة مخالفة شنيعة ، أم من جملة العلوم النافعة السنية الشرعية ؟ تفضلوا بشفاء القلب ، فإن الشيخ مجد الدين الفيروزآبادي - نفع اللّه به - لما سئل عن ذلك أجاب بما يقتضي تفضيلها على ما اشتهر من كتب العلوم النافعة ، ولا يستقر ذلك في القلب دون مراجعة مولانا - حرسه اللّه تعالى - فأوضحوا الجواب ؛ ليتوفى لكم إن شاء اللّه جزيل الثواب نظير جواب الفقيه أبي بكر الخياط ، الجواب واللّه الموفق للصواب : إنه قد آن لابن الخياط ألا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وإن كتب ابن العربي لا يحل تحصيلها ولا قراءتها ولا سماعها ، وأنها مردودة على مصنفها ، وأن من اعتقد دين اللّه ودين رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، ونظر إلى مواقع التنزيل والتأويل ، يجب عليه الإضراب عنها ، وتسفيه الناظر فيها ، إذ هي مخالفة لشريعة سيد المرسلين ، وأقوال الصحابة والتابعين . وفي الحديث النبوي : « من أحدث في ديننا ما ليس على أمرنا ؛ فهو رد » « 1 » . وعلى مولانا السلطان - خلّد اللّه ملكه ، ونصره - القيام بمحو هذه « الفتوحات » و « الفصوص » ، وما جرى مجراها ، والإنكار على من أراد إظهارها وإشاعتها ، والأمر في تأفيلها وتأفيل مظهرها ؛ لينال بذلك أفضل المراتب على ما قد حول اللّه تعالى ، وما أظن مولانا مجد الدين أقدم على ما أقدم ، إلا بعد الاشتغال في النظر إلى كتبه ولا إلى أحواله ،
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 2550 ) ، ومسلم ( 1717 ) .